منتديات بنات القطيف


 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 ( قصة ضياء )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اميرة زماني
فضي
فضي


انثى
عدد الرسائل : 344
العمر : 28
تاريخ التسجيل : 26/07/2008

مُساهمةموضوع: ( قصة ضياء )   الجمعة سبتمبر 05, 2008 5:19 am

بسم الله الرحمن الرحيم



العنوان
: ضياء ..

القصة :

دق الجرس بقوة معلناً نهاية الدوام الدراسي ثم تلاه ارتفاع أصوات الطلاب بفرح لنهاية الدوام بعد يوم شاق من الدراسة ، الكل سعيد عدا " ضياء " التي بدا على وجهها حزنٌ و ضيق ٌ شديدين ، كم تتمنى ألا تنتهي الدراسة و تظل في المدرسة للأبد . جمعت كتبها على مهل ٍ شديد ووضعتها في حقيبتها ، وقفت قليلاً وهي تنظر لحقيبتها بحزن ، ثم زفرت زفرةً طويلة ، أغلقت حقيبتها في غضب و غادرت الفصل . كانت الساحة تعج بالطلاب ، تبدو على وجوههم علامات السعادة عدا " ضياء " فيبدو من ملامح وجهها الجميل أن السعادة قد فارقته منذ زمن . في طريق عودتها للمنزل كانت تجر قدماها جراً إليه ، فهي لا تريد أن تعود مبكرة و لكن ما باليد حيلة ، إن تأخرت سوف تلقى عقاباً شديداً . راحت تتمشى على مهل وهي تنظر لواجهات المحلات و الناس المارة في طريق عودتها لعلها تنسى ما ينتظرها في المنزل ، ظلت تحسد بنظراتها كل من تلمحه في منتهى السعادة لافتقادها الشديد للسعادة و الطمأنينة في حياتها . وصلت على مقربة للمنزل الذي يقع في نهاية الطريق إنه منزل أبيض صغير له حديقة جميلة متواضعة . وقفت للحظة و هي ترتجف خوفاً تنظر من بعيد لمن ينتظرها على عتبة الباب ، ظلت تحدق به للحظات ثم حاولت التحلي ببعض الشجاعة و رسمت على وجهاً جامداً لتخفي به ارتجافها ، تقدمت بخطوات ثابتة نحو المنزل ، و عندما وصلت لعتبة الباب ظلت واقفة ورأسها منحن ٍ ، لم تجرؤ على النظر لعينيه ، كان كفيلم الرعب بالنسبة لها .. طويل ، ضخم الجثة ، لديه خدش كبير يعلو خده ، هذا عدا نظراته الغاضبة التي كان يرمقها بها ، ظل ينظر إليها للحظات و هي مازالت في مكانها ترتجف خوفا ً.. ثم كسر صمته بقول :
- لم تأخرت في المجيء ؟
- ماذا تعني … أنا .. أنا لم أتأخر أبداً.. عدت من فوري .
- لقد تأخرت عن موعد قدومك المعتاد عشر دقائق .. لا تنكري.
- أقسم أني لم أذهب لأي مكان .. كل .. كل ما في الأمر أن صديقتي استوقفتني لتخبرني بأمر هام عن مقرر التاريخ .. هذا ما حدث
- حسناً لا بأس .. أدخلي .
دخلت للداخل على مهل ، ثم أعلن لها عمها قائلاً : سوف نتناول الغداء فور وصول أخيك " وليد " … أذهبي للاغتسال .
نظرت إليه ثم هزت رأسها بعلامة الموافقة ، أخذت حقيبتها و صعدت لغرفتها .. بدلت ملابسها على عجل ثم اغتسلت لتجدد نشاطها و توجهت للمرآة لتزيل شرائط المدرسة البيضاء عن شعرها الأسود المنسدل عندها لمحت صورة والدتها الموضوعة بجانب المرآة ، ظلت تنظر إليها للحظات ثم تبلورت الدموع على مقلتيها ، سمعت صوتاً يقول من خلفها :
- لما لا تذهبين إليها إن كنت مشتاقة إليها لهذه الدرجة.
سمعت كلماته ثم أدارت وجهها نحوه فوراً ، كان يقف مستنداً على باب غرفتها ، مسحت دموعها في غضب ثم قالت : " وليد " كيف استطعت الدخول هكذا دون أن أنتبه عليك .. أفزعتني
- حسناً لي أساليبي الخاصة الآن قولي لي .. هل تشتاقين لها ؟
( نظرت بعيداً ثم قالت ) : نعم كثيراً
- إذاً لما لا تنفذين فكرتي و دعينا نرحل من هنا ؟
- لا يمكنني
- بل يمكنك .. أتفضلين أن نبقى هنا تحت رحمته .. أنا نعامل كالسجناء لذنب لم نقترفه .. بالله عليك ِ !!
- و لكن إلى أين تظن أنه يمكننا الذهاب و كيف سنعيش
- لا يهمني .. المهم هو أن نرتاح منه ، للحظات فقط أرغب فقط أن .. صمت عن الحديث للحظات ثم ضرب يده على الحائط بقوة ، ظلت " ضياء " تنظر إليه بأسى ، فهي تعلم ما يمر به من ألم . منذ انفصال والداهما و هم صغار وهي لم تعرف السعادة ، فوالدة " ضياء " امرأة عاملة ناجحة ووالدها يعمل بالجيش ، كانت تعيش تحت ظلهما هي و أخيها بسعادة إلى أن ساءت بينهما الأمور ، فقررت أمها بعد الانفصال السفر للخارج من أجل عملها و تركت " ضياء " و " وليد " مع والدهما. وفر لهما والدهما كل سبل الراحة والأمن إلى أن توفي أثناء أداءه لواجبه تجاه وطنه قبل سنتين. كان خبر وفاته فاجعة كبيرة للأخوين و لكن قبل موته أوصى والدهما شقيقه " أمين " برعاية أبناءه و من حينها وهما يعيشان مع عمهما أمين ، إلى أنه كان صارماً في التعامل معهم . فرض عليهم قوانين عديدة في حياتهم و أصبح يضيق الخناق على " وليد " بعد دخوله للجامعة ظناً منه أنه قد ينحرف مع شباب الجامعة و هذا كان سبب شجار " وليد " مع عمه الدائم ، فهو لا يستطيع الخروج بحرية مع أصدقاءه و هذا ما يثير جنونه . تقدمت " ضياء " نحو أخيها ثم قالت له و هي تبتسم :
- لا تقلق أنا واثقة أننا سوف نعيش حياةً أفضل و نحقق ما نحلم به .
( أجابها بسخرية ): تبدين واثقة ... أهناك ما يثبت لك ذلك ؟
- لا .. إنما أظن أنه لا يمكن أن يكون بهذه القسوة .. لابد أن يحنو علينا يوماً ما .
( ضحك بسخرية ) : لا تكوني واثقة ... فمازال يظن نفسه في الجيش و نحن جنوده .. وربما أعداءه
- لا تقلق .. فلنعطه فرصة ً أخرى .. ربما يتحسن
- لا أظن ذلك .. ثم أني لا أصدق أني ما زلت أناقش موضوع رحيلي معك ..
- أتظنني طفلة .. لمعلوماتك لقد بلغت السادسة عشرة منذ أسبوعين فقط.
( ابتسم ابتسامة ً عريضة ) : أعلم .. فرغم من صغر سنك إلا أن حديثك يذكرني بجدتي ..
( اتسعت عينيها من الدهشة ) : ماذا ... أنا .. سأريك . ثم راحت تضربه على كتفه و هو يكاد يموت ضحكاً ،
(أمسك يديها ) : حسناً .. حسناً توقفي . سمعا عندها صوت عمهما ينادي :
الغداء جاهز .. قال وليد :
يستحسن بنا النزول مسرعين قبل أن يقوم بمحاكمتنا عسكرياً .
و في المساء أنهت " ضياء " وظائفها المدرسية و أطفأت مصباح مكتبها ، توجهت لفراشها ولكن فارق النوم جفنيها لذا جلست بالقرب من النافذة و راحت تنظر للنجوم المتعددة ثم قالت في نفسها : كم تبدو السماء جميلة وهي تعج بالنجوم . ظلت تنظر لهذا المنظر للحظات ثم أحضرت دفتر مذكراتها و من مكتبها الصغير و انهمكت بالكتابة عليه . راحت تكتب ما تشعر به من حزن لخصته في هذه الكلمات :
أحياناً اشعر بأن الحزن يسلبني من لحظات الفرح ..
و أحياناً أشعر بالرغبة بالتمسك بالآلام و الأحزان ..
كلما نظرت لنفسي ..
كرهت الجميع .. لا أدري أهو شعور أحببته .. !
الإحساس بالوحدة و الغربة و كره الجميع ..
عجزي يجعلني أفكر كالمجنونة ..
و يشعرني برغبة بالبكاء كالأطفال ..
فالسعادة بالنسبة لي حلم .. و أرنو لتحقيقه ..
ثم انهمرت بعض الدموع على صفحات مذكراتها بعدما كتبت هذه الكلمات ، راحت تمسح دموعها وهي تنظر للسماء المتلألئة بالنجوم و قالت في نفسها : أنا واثقة أني سوف أجد السعادة الحقيقية و سوف ينتهي هذا العذاب قريباً .
أشرقت شمس الصباح لتعلن عن يوم جديد و لكن استيقظت " ضياء " على صوت شجار حاد عوضاً عن صوت المنبه ، أسرعت ركضاً لغرفة الطعام لتعرف ما يجري ، وجدت " وليد " و عمها " أمين " يتشاجران بصوت مرتفع :
- لما لا تدعني اذهب مع أصدقائي مثل بقية البشر .. ألا يمكنك أن تثق في ولو لمرة .. غير معقول !!
- لم أقل ذلك .. بل قلت أني لا أثق بمن تسميهم أصدقاءك .
( أجاب " وليد " بغضب ) : لم تثق بي يوماً ... لأنه لا يهمك أمري .. كل ما تريده هو أن تعذبنا كما لو أننا بمعسكر بسبب كرهك الشديد لمهمة الاعتناء بنا التي أوكلك بها أبي .
نظر إليه عمه نظرة ملؤها الغضب ثم قام بصفعه صفعة قوية جعلته يرتد للوراء ، خافت " ضياء " من هول ما حث ثم هرعت مسرعة لأخيها الذي كان يتحسس خده و هو يرمق عمه بنظرة إجرامية ، أما عمه فكانت يداه ترتجف ثم دخل مسرعاً لغرفته ، عندها نظر وليد لأخته و هي تذرف دموع الخوف : أرايتي لما أنا ألح عليك دوماً بالمغادرة .. دعينا نرحل من منزله المشئوم .. لن أبقى هنا دقيقة واحدة
( قالت " ضياء " و قد أحمر وجهها الجميل من البكاء ) : لا يمكنني تحمل شجار أخر بينكما .. لا يمكنني أرجوكما توقفاً .
احتضنت أخيها و هي تبكي بحرقة ، ربت على رأسها بحنان : أنا آسف لأني أخفتك هكذا .. لا تقلقي لن نضطر للشجار مرة أخرى .. دعينا نرحل من هنا و أعدك أن آخذك لأمي .. فأنا أعلم أين تكون.
( نظرت إليه بفرح ) : أتعلم مكانها حقاً .. ؟؟
- أجل و سوف آخذ إليها إن وافقت على الرحيل معي .. لا يمكنني الرحيل و إبقاءك معه ..
- ( نظرت إليه للحظة ثم قالت بابتسامة واسعة ) : حسناً موافقة ..
- حسناً سوف نذهب لمنزل والدي الصيفي في المدينة المجاورة بعد غد صباحاً حتى لا نثير الريبة .
وفي صباح اليوم المقرر لذهابهم حزمت " ضياء " أمتعتها ، ساعدها " وليد " على إيصال الأمتعة للسيارة و لكن حدث ما لم يكن بالحسبان ، إذ علم العم برحيلهم و توجه مسرعاً إلى عتبة المنزل ، أمسك بذراع " ضياء " بقوة ثم ألقى على وليد نظرة ً غاضبة و ( أمره بهدوء ) :
ادخلا إلى المنزل على الفور .. لن أغضب إن نفذتما أمري .
( أجابه وليد على الفور بعصبية ) : و إن لم نفعل ؟؟
و توجه إلى حيث ما تقف " ضياء " و عمه ، أمسك يدها الأخرى و هو ينظر إليه نظرة تحدي فجأة ( صرخ العم " أمين " ) : وليد ..!! لن تذهب لأي مكان أتفهمني .. ؟؟ ما زلتما صغاراً .
ثم أمسك بوليد من قميصه بشده و أردف قائلاً : لن تذهبا لأي مكان أتفهم؟
عندها دفع وليد عمه بعيداً ، ثم لكمه عمه بشده على وجهه فسقط جراء هذه الضربة أرضاً ، صرخت " ضياء " بأعلى صوتها بسبب ما حدث راحت تمسك بعمها من معصمه بيديها الاثنتين و هي توسله باكية بالتوقف عن ذلك ، و لكن ما أن وقف " وليد " على قدميه حتى ركض مسرعاً ناحية عمه و طرحه أرضاً و ظلا يتعاركان أما " ضياء " ظلت تبكي و هي تتوسلهم بالتوقف إلا أن حدث أمر مريع ، إذ اصطدم رأس " وليد " بحافة الباب فتوقف فجأة عن الحركة ، نظر إليه عمه و هو مفزوع لأن الدم كان يسيل على جبينه ، صرخت " ضياء " باسم أخيها عالياًَ ثم خارت قواها فتمسكت بباب المدخل كي لا تقع أرضاً من شدة هول ما حدث . أمسك العم ابن أخيه ثم احتضنه بشده و هو يبكي : لا .. لن يصيبك مكروه طالما أنا حي .. لن يصيبك مكروه .. ، ظل يردد هذه الكلمات وهو يربت على وجه " وليد " الذي غاب عن الوعي تماماً . ظلت " ضياء " تراقب هذا المشهد باستغراب فقد اكتشفت شياً هاماً .. إن عمها المخيف و الصارم في حقيقة الأمر إنسان مرهف الأحاسيس يخاف عليهما و يحبهما .. و لكن تحفظه الشديد لم يتح له فرصة ً كافية لإظهار هذه المشاعر .. اكتشفت متأخرة أنه يحبهما حقاً و كل ما كان يقوم به كان لحمايتهما فقط .. وما هي لحظات حتى نقل " وليد " للمتشفى بعون من الجيران وهناك ظل عمه يسهر على راحته طول الليل ، كانت معه " ضياء " تراقب قلقه عن قرب . و في اليوم التالي أعلن الطبيب أنه أصيب بضربة بسيطة كانت شديدة مما جعله يفقد الوعي ليوم كامل و أنهم يمكنهم اصطحابه فور أن يتحسن غداً . و في غرفة " وليد " جلس عمه بالقرب منه و " ضياء " تجلس بالقرب من عمها وهي تنظر إليه بتمعن ثم سألته : لم كنت قاسياً معه ؟
- نظر عمها إليها ثم أعاد النظر ل" وليد " و هو يقول :عندما كنا صغاراً أنا ووالدك لطالما رابانا أبي على الفضيلة و التحلي بالقوة و الشجاعة ، كان صارماً في تربيته ، أراد منا أن نغدو رجالاً حقيقيين .. لذا انضممت برفقة أخي للجيش بعد التخرج ولطالما ظللنا نخدم الوطن ولكن حماية وطني لم تمنحني الفرصة الكافية لأعيش حياتي و أكون أسرة .. لذا اكتشفت بعد أن مضى العمر أنه لمن الرائع أن يكون لك أولاد . ( توقف عن الحديث للحظة ثم ابتسم و هو يقول ) : كنت أغار من والدك لأنه كان لديه أنتم و زوجة رائعة إلى جانبه ولكن لم أتوقع بأن أتولى في يوم من الأيام تربيتكم لذا كنت أقسوا عليكم لأحميكم فقط .. أردت أن أربي أبناء أخي الغالي أفضل تربية ولكن .. يبدو أني فشلت . نظرت " ضياء " لعمها و هي تبتسم ثم احتضنته بقوه ، تفاجئ عمها من هذا العناق فجأة فقال :
بعد هذا كله لم أتوقع منك أن تنظري إلي حتى .. !!
( ضحكت " ضياء " ) : توقعت بأن يكون هنالك إنسان رائع بداخلك .. فعندما تتشاجر مع أخي أو تغضبني كنت تطبخ لنا وجباتنا المفضلة في اليوم التالي ، لا أحد يقوم بذلك إلى لشخص عزيز عليه .. أليس كذلك ؟
عندها أجابها " وليد " : يا له من أسلوب في إظهار الحب !! . نظر كل من " ضياء " و العم " أمين " بدهشة إلى " وليد " . كان مستلقياً و علامات الشفاء بادية على وجهه . هرعت إليه " ضياء " تحتضنه في فرح بينما كان عمه يربت على رأسه بسعادة . ثم حمد الله على سلامته بعدها عاين الطبيب " وليد " و تأكد من سلامته ثم صرح بخروجه بعض الظهر فوراً ، ساعده عمه على الدخول للسيارة بحذر و توجه الجميع للمنزل .. و في طريق العودة سألت " ضياء " أخاها : هل صحيح أنك تعرف مكان أمي ؟؟
- نعم تسكن أمي في العاصمة فهي تعمل هناك مديرة لأحدى الشركات الهامة .
( توتر عمهم عند سماع ذلك ثم قال بصوت منخفض ) : " ضياء" ربما من الأفضل أن لا تزوري أمك في الوقت الحاضر
- لم لا أذهب ؟
- حسناً ... لأن أمك قد لا ترغب باستقبالك في الوقت الحاضر . استغرب الأخوين من كلام عمهما الغريب ثم أكمل حديثه :
سبب انفصال والداكما هو أمكم ، لأنها أصرت على العمل بينما كان والدكما مصر على بقاءها في المنزل و لكنها رفضت ، كانت امرأة لها طموح كبير ، كان والدك بالنسبة لها كبطل حقيقي عندما تعرفت عليه في البداية و لكن بعدها لم تستطع احتمال البعد عن عملها ثم تشاجرا كثيراً بسبب الموضوع ، بعدها تزوجت أمكما بعد الانفصال بثلاث سنوات من رجل أعمال مهم ومن حينها أوكلت مهمة الاهتمام بكم على والدكم ، لذا لم يرد والدكم يوماً أن تكتشفوا الحقيقة و تصدمون ولكن رغبة رحيلكم اضطرتني للبوح .. فان ذهبتم لها ربما قد لا تقبل عيشكم معها . أصيبت " ضياء " بخيبة أمل كبيرة . ران صمت قصير في طريق عودتهم للمنزل ثم كسر " وليد " الصمت بقوله :
كنت أحس عندما كنت صغيراً بذلك ولكن لم أفهم ما كان يحدث من حولي ساعتها .
( ثم نظر لأخته " ضياء " و مسح دمعة ً صغيرة سقطت على خدها و أكمل حديثه ) :
لذا لم أحبذ فكرة الذهاب لها و لكن الآن أعدك بأننا سوف نعيش حياتاً أفضل ( نظر لعمه و هو يبتسم ) ثم قال :
لقد تلقينا الآن أمر الإفراج عنا منذ قليل ..
و ما هي لحظات حتى راحوا يضحكون معاً جميعاً ، عندها قال عمه : أعذرني يا بني لعدم تفهمكم جيداً .. أردت أن أحميكم فقط
( قاطعه " وليد " ) : أعلم ما تريد قوله .. لقد استرقت السمع عندما كنت تكلم " ضياء " .
عندها أحس عمهم بالراحة و كأنما أزيل جبل ضخم عن كتفه . ظلت ضياء تنظر لهذا المنظر الجميل للحظات . كان عمها يتحدث مع " وليد " بودية . لقد عادت الأمور كما أرادتها أن تكون ، و سوف تنال السعادة التي لطالما أرادتها ، فلقد أصبحت تثق بعمها الذي اتضح أنه كان يخفي وراء شخصيته المخيفة قلباً طيباً حنوناً عليهما ، أخيراً نالت السعادة التي لطالما تمنتها دوماً ..


إن شاء الله تكون ونالت رضاكم ..

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Dew
مراقبة عامه
مراقبة عامه


انثى
عدد الرسائل : 1223
العمر : 26
العمل/الترفيه : ♥Photoshop♥
المزاج : ●OSimply i'm DifferantO●
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: ( قصة ضياء )   السبت سبتمبر 06, 2008 11:42 pm


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
( قصة ضياء )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بنات القطيف :: * الــــمنـتـديــات الأدبــيــة * :: قصص وروايات-
انتقل الى: